عبد العزيز بن عبد الفتاح القارئ
120
قواعد التجويد
باب الاستعاذة والبسملة : الاستعاذة : تنبغي عند الشروع في القراءة بدليل قوله تعالى « فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ » . وقوله « فإذا قرأت » أي إذا أردت قراءة القرآن ، وهو من أساليب العرب تقول : إذا ذهبت إلى فلان فاحمل معك كذا . . أي إذا أردت الذهاب . وصيغة الاستعاذة : أعوذ باللّه من الشّيطان الرّجيم . هذا هو المختار عند القراء لأنه المنصوص عليه في الآية ، قال ابن الجزري في نشره : وقد ورد النصّ بذلك عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ففي الصحيحين من حديث سليمان بن صرد رضي اللّه عنه قال : استبّ رجلان عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ونحن عنده جلوس وأحدهما يسبّ صاحبه مغضبا قد احمرّ وجهه فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : ( إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجده لو قال أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ) « 1 » . وهناك صيغة أخرى يفيدها حديث أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه في السنن وهي : ( أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم . . ) وفي رواية زيادة : ( من همزه ونفثه ونفخه ) .
--> ( 1 ) أخرجه البخاري في باب الحذر من الغضب من كتاب الأدب [ 8 : 35 ] ، وهو عند مسلم أيضا .